آثار السمنة على الصحة مع تصنيفها
آثار السمنة على الصحة
وزن الجسم الزائد مرتبط بالعديد من الأمراض ، خاصةً أمراض القلب ، سكري النمط الثاني ، توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم ، و أنواع معينة من السرطان ، و الفصال العظمي . مؤديةً بذلك إلى انخفاض متوسط عمر الفرد المأمول و/أو إلى وقوع مشاكلٍ صحيةٍ متزايدةٍ.معدل الوفيات
السمنة :هي واحدةً من أسباب الموت الرئيسية التي يمكن الوقاية منها ، و المنتشرة عبر أرجاء العالم أجمع .
حيث توصلت دراسات واسعة النطاق في كلٍ من الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا إلى أن خطر الوفاة يقل إذا كان مؤشر كتلة الجسم يتراوح بين 22.5 و 25 كجم/م2 في غير المدخنين .
و إذا كان يتراوح بين 24 و 27 كجم/م2 عند المدخنين ، مع مخاطر زيادة احتمالية الموت تماشياً مع التغير في كلا الاتجاهين .
هذا و قد اقترن مؤشر كتلة الجسم الذي يزيد على 32 بتضاعف معدل الوفيات فيما بين النساء على مدار فترةٍ مقدارها 16 عاماً .
و من المقدر أن السمنة في الولايات المتحدة تعدد السبب الكامن وراء زيادة معدلات الوفيات من 111.909 إلى 265.000 في العام الواحد، بينما يرجع السبب وراء موت مليون فردٍ(7.7%) في الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الوزن .
و في المتوسط ، تُخَفِض السمنة أو البدانة من متوسط العمر المأمول من ستة إلى سبعة أعوامٍ تقريباً ,
حيث يُخَفِض متوسط كتلة الجسم الذي يتراوح بين 30 و 35 من متوسط العمر المأمول بمقدار عامين إلى أربعة أعوام ، في حين تُخَفِض السمنة المفرطة من متوسط العمر المأمول بمقدار عشرة أعوام .
نسبة انتشار المرض
تزيد السمنة من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض الجسدية والعقلية .يمكن ملاحظة انتشار مثل تلك الأمراض في المتلازمة الأيضية و التي تمثل مزيجاً من الاضطرابات التي تشتمل على :
سكري النمط الثاني ، ضغط الدم المرتفع ، ارتفاع معدل الكوليسترول في الدم ، و ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية .
و تنجم المضاعفات إما بصورةٍ مباشرةٍ من خلال السمنة أو بصورةٍ غير مباشرةٍ من خلال آليات لها نفس السبب مثل ضعف التغذية أو نمط الحياة السكوني . هذا و تختلف قوة العلاقة بين السمنة و ظروفٍ بعينها .
و تتمثل إحدى أقوى تلك العلاقات في علاقة السمنة سكري النمط الثاني .
حيث يشكل الوزن الزائد الأساس في 64% من حالات مرض السكري في الرجال و77 % من الحالات في النساء .
تقع التبعات الصحية في فئتين أساسيتين :
تلك التبعات التي تعزو إلى آثار زيادة كتلة الدهون (مثل الفصال العظمي ، انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم ، و النفور الاجتماعي )
و تبعاتٍ أخرى تحدث نتيجة للعدد المتزايد من الخلايا الدهنية (السكري ، السرطان ، أمراض القلب ، و مرض الكبد الدهني غير الكحولي .
و تُغير زيادة دهون الجسم من استجابة الجسم للإنسولين ، حيث قد تؤدي إلى مقاومة الإنسولين .
كما تسبب الدهون الزائدة في زيادة احتمالية التعرض للالتهابات و تخثر الدم .
|
|
مفارقة البقاء المرتبطة بالسمنة
على الرغم من أن التبعات الصحية السلبية للسمنة عند جميع البشر ثابتة بالدلائل المتاحة ، إلا أن النتائج الصحية في بعض المجموعات الفرعية أبدت تحسناً مع زيادة مؤشر كتلة الجسم ، وهي ظاهرة تعرف بمفارقة البقاء المرتبطة بالسمنة (Obesity Survival Paradox) .تم وصف هذه المفارقة لأول مرة في عام 1999 عند الأفراد الذين يعانون من السمنة و البدانة المصابين بالديال الدموي ،
و قد لوحظ فيما بعد ذلك عند الأشخاص المصابين بقصورعضلة القلب و اعتلال الشرايين الخارجية .
في الأفراد المصابين بقصور عضلة القلب ، فإن الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يتراوح بين 30 و 34.9 ،
كانت الوفيات بينهم أقل من الأفراد ذوي الوزن العادي .
لقد عُزي هذا إلى أن الناس غالباً ما يفقدون الوزن كلما تطور المرض الذي يعانون منه . كما تم التوصل إلى نتائجٍ مشابهةٍ في أنماطٍ أخرى من أمراض القلب .
إن الأفراد الذين يعانون من الدرجة الأولى من السمنة و مرض القلب ، لا يعانون من معدلاتٍ أكبرٍ من مشكلات القلب عن الأفراد الذين يتمتعون بالوزن الطبيعي و الذين يعانون أيضاً من مرض القلب .
مع هذا، ففي الأفراد الذين يعانون من مستوياتٍ أعلى من السمنة ، تزداد احتمالية حدوث تبعاتٍ سيئةٍ . حتى بعد إجراء جراحة تعديل شريان القلب التاجي ، فلم يلاحظ أية زيادةٍ في معدل الوفيات بين الأفراد الذين يعانون من البدانة أو السمنة .
هذا و قد وجدت إحدى الدراسات أن نقص الوفيات يمكن أن يتم تفسيره في ضوء العلاج الأكثر تكثيفاً الذي يتلقاه مرضى السمنة بعد اجتيازهم للجراحة القلبية .
في حين وجدت دراسةٌ أخرى أنه إذا ما أُخذ في الاعتبار النفاخ الرئوي ، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن ، في المرضى الذين يعانون من مرض اعتلال الشرايين الخارجية، فلن يكون للسمنة أي تأثيرٍ مفيدٍ بعد ذلك .
التصنيف
السمنةهي الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم إلى درجةٍ تتسبب معها في وقوع آثارٍ سلبيةٍ على الصحة .
و يتم تحديدها من خلال مؤشر كتلة الجسم ، كما يتم تقييمها بصورةٍ أكبرٍ في ضوء توزع الدهون من خلال مقياس نسبة الخصر إلى الورك و عوامل خطورة التعرض لأمراض القلب .يرتبط مؤشر كتلة الجسم بشكل وثيق بكل من نسبة دهون الجسم و إجمالي دهون الجسم .
و يتغير الوزن الصحي عند الأطفال وفقاً لعاملي السن و الجنس .
إن السمنة عند الأطفال و المراهقين لا يتم التعبير عنها برقمٍ مطلقٍ ، و لكن في ضوء العلاقة فيما بين قياساتهم بقياسات جماعة طبيعية تاريخية ، و بالتالي تكون السمنة هي مؤشر كتلة الجسم الأكبر من المرتبة المئوية الخامسة و التسعين .
حيث تم الحصول على تلك البيانات المرجعية التي تم بناء هذه النسب عليها خلال المدة المتراوحة بين عاميّ 1963 و 1994، و بالتالي لم تتأثر بالزيادات الحالية في الوزن .
و يتم التعبير عنه عادةً إما بالنظام المتري أو بنظام وحدات القياس الأمريكية المتعارف عليها :
- النظام المتري :

- نظام الوحدات الأمريكي :

(الأرطال) هي وزن الفرد مقدراً بالأرطال ، و
(البوصة) هي طول الفرد مقدراً بالبوصات .كما تُعد التعريفات التي حددتها منظمة الصحة العالمية في عام 1997 و نشرتها في عام 2000 هي الأكثر انتشاراً و شيوعاً ،
والتي تشير إلى القيم الموجودة بالجدول إلا أنه تم إجراء بعض التعديلات على التعريفات التي صاغتها منظمة الصحة العالمية من قِبَلِ بعض الجهات الأخرى .
حيث تُقَسِم دراسات الجراحة " الدرجة الثالثة " السمنة أو البدانة إلى تصنيفاتٍ فرعيةٍ ، و لكن القيم المحددة لهذا التصنيف ما زال مشكوكٍ في مدى دقتها
- أي مؤشر كتلة جسم ≥ 35 أو 40 يشير إلى سمنةٍ مفرطةٍ
- أي مؤشر كتلة جسم ≥ 35 أو 40-44،9 أو 49،9 يشير إلى سمنةٍ مرضيةٍ
- أي مؤشر كتلة جسم ≥ 45 أو 50 يشير إلى سمنةٍ رهيبةٍ
فقد عرَّفَه اليابانيون على أنه أي مؤشر كتلة جسمٍ أكبر من 25،
في حين استخدم الصينيون مؤشر كتلة جسمٍ أكبر من 28 في تعريفهم للسمنة .


تعليقات
إرسال تعليق